بحسب تقریر الموقع الإعلامی لآیة الله سیدان فقد تحدث سماحته فی سلسلة الجلسات الدینیة التی تقام فی منزله إلى تفسیر الآیة الأخیرة من سورة الفلق ؛ «وَ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ» و قال: الإنسان دائماً معرض للحوادث و الأضرار و الآفات النفسیة و الجسمیة، و کما یقولون فإن الدنیا محفوفة بالمخاطر و معقدة بالمشاکل، و تکمن فیها الکثیر من المصالح.
وأضاف: بعض المشاکل تصیب الإنسان سواء أراد ذلک أم لم یرد، ولا حل أمامه سوى الصبر علیها.
وحول سبل الأمان من المشاکل المادیة و النفسیة قال أستاذ حوزة خراسان العلمیة: أحد تلک السبل الاستفادة من قدرة العقل؛ یعنی أن یعرف الإنسان سبب المشاکل الروحیة و الجسدیة واستخدم لمواجهتها الأدوات و المقدرات التی وضعها الله بین یدیه، ویقلل المشاکل أو یقضی علیها.
وأضاف آیة الله سیدان: فی الوقت الذی یستخدم فیه قوة العقل، یکون الإنسان عاجزا عن فهم أسباب الکثیر من المشاکل أو لیس لدیه القدرة على مواجهتها. فی هذا السیاق، فإن الالتجاء الحقیقی إلى الله و أولیائه یمکن أن یکون مؤثراً، تماماً کما أمر للإستعاذة به فی سورتی الناس والفلق.
وأشار إلى تعریف الحسد من خلال شرح الایات الأخیرة من سورة الفلق وقال: الحسد حالة خطیرة للغایة وتطرأ على الکثیر من الخلق، لکن الإنسان قادر على القیام بذلک و الإمتناع عن الحسد.
وأوضح أستاذ حوزة خراسان العلمیة أنّ بعض الروایات اعتبرت الحسد على رأس الصفات السیئة، وقال: لا ظالم أشبه بالمظلوم من الإنسان الحسود، بمعنى أنه قبل أن یؤذی الشخص المحسود فإن الحسود یتأذى و یتضرر.
ونقل آیة الله سیدان روایة : «کاد الفقر أن یکون کفرا و کاد الحسد أن یغلب القدر» عن الرسول الأکرم (صلی الله علیه و آله)، وقال: الحسد خطیر وکأنه کاد أن یغلب القدرن و أن یسلب النعمة التی کتبها الله لعبده.
وأضاف: یحدث أحیاناً أن یقوم الحسود بأفعال ناقصة من باب الحسد ویلحق ضرراً مالیاً و روحیاً بالآخرین وأحیاناً یترکز الحسد فی عینه فیحسد بنظرته وعیونه.
وأشار أستاذ حوزة خراسان العلمیة إلى الآیات 51 و 52 من سورة القلم؛ «وَ إِن یَکَادُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَیُزْلِقُونَکَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّکْرَ وَ یَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ، وَ مَا هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ»، فقال: أحد الطرق التی تحمی الإنسان من العین و الحسد و الحسود هی أنّ یتکتم على النّعم التی وصلت إلیه من الله تعالى والتی یحسده الناس علیها لیبقى محفوظا من عین الحسود.
وأضاف آیة الله سیدان: أحد الطرق الأخرى التی تحمی من الحسد، الاستمرار بقراءة سورتی الفلق و الناس لأنه جاء فی هاتین السورتین الإستعاذة بالله من شر الأذى والحسد.
وفی الختام أشار إلى بعض الجرائم التی ارتکبها أعداء أهل البیت (علیهم السلام) و قال: من أهم أسباب ارتکاب هذه الجرائم حسدهم وفی هذا السیاق کان للکبر و حب الدنیا تأثیر کبیر حیث اجتمعت کل تلک الصفات فی أعداء وقاتلی الإمام الحسین(علیه السلام).