بحسب تقریر الموقع الإعلامی لآیة الله سیدان فقد تحدث سماحته فی سلسلة الجلسات الأسبوعیة التی تقام فی منزله قائلاً: الحسد موضوع هام فی حیاة البشر وأحیاناً یبلغ حسد الحسود درجةً کما جاء فی الروایات وکأنّ حسدهم یکاد یسبق القضاء والقدر.
وأضاف: أحیاناً یُقدّر للشخص الخیر، لکنّ الحسود یعمل و یخطط بطریقة تمنع وقوع ذلک، و بقدر ما یستطیع فإنه یبعد تقدیر ذلک الخیر عن ذلک الشخص.
وأکد أستاذ حوزة خراسان العلمیة على أنه یجب الإستعاذة بالله من شر الحسّاد و أعمالهم، ,قال: یفکر الحسود دائماً کیف یمکنه توجیه الأذى للطرف المقابل، أو کیف یؤذیه فی روحع و ماله أو یسىء إلى سمعته.
وأشار آیة الله سیدان إلى روایة عن الإمام الصادق(علیه السلام): ؛ «... وَ لِلْحَاسِد ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ؛ یغْتَابُ إِذَا غَابَ وَ یتَمَلَّقُ إِذَا شَهِدَ وَ یشْمَتُ بِالْمُصِیبَة.» حول العلامة الثالثة من علامات الحسود قلب: الإنسان الحسود یغتاب الآخرین و یتکلم عنهم بما لا یلیق، و یبیّن عیبهم بشکل صحیح و خاطىء، لکن عندما یلتقی به یتملق له.
و تابع کلامه مضیفاً: العلامة الثالثة للحسود وفق الروایات هی أنه إذا حلّت مصیبة بشخص فإنه یشمت به و یقول له انظر هذه المصیبة بسبب ذلک العمل الذی قمت به.
وأوضح أستاذ حوزة خراسان العلمیة أنّ أحد علل ظهور المشاکل المختلفة لأولیاء الله بما فی ذلک حادثة عاشوراء هی موضوع حسد العدو وقال: من المناسب جداً أن نستعیذ بالله من شر الحسود و نقرأ المعوذتین من وقت لآخر.
وأضاف آیة الله سیدان: عندما یرى بعض الأشخاص عظمة أولیاء الله و یدرکون أنّ فضائلهم قد أخذت بمجامع القلوب، و أنّ مکارم الأخلاق والعلم و العمل و قدراتهم الهامة تفوق الوصف والتصور، فإنهم یحسدونهم و بدل ذلک یقومون بأذیتهم.
واعتبر أن الکبر و حب الدنیا سبب آخر لضغط الأعداء على أولیاء الله و قال: إن سنّة الله تقوم على المهلة، و من ناحیة أخرى فإن أولیاء الله فی الکثیر من الأمور لیس من المفترض أن یستخدموا قدرتهم الغیبیة، و استخدام هذه الطاقات له حساباته الخاصة.
وفی هذا السیاق یشیر أستاذ حوزة خراسان العلمیة إلى إصرار أحد أهالی المدینة على الإمام الحسین(علیه السلام) لعدم الذهاب نحو الکوفة و یذکره بنقضهم الهعود و قال: وفی جواب هذا الشخص رفع سید الشهداء یدیه إلى السماء ففُتحت الأبواب و رأى ذلک الشخص جنود السماء و أکد له الإمام الحسین علیه السلام أن فترة الضیق قصیرة و الاستفادة من تلک القوى الغیبیة یقلل من قیمة ثورته، و إلّا فإنه بهذه الجیوش السماویة یقضی على جمیع أعدائه.
وفی قسم آخر من کلامه قام آیة الله سیدان بشرح سورة الفلق المبارکة و قال: بعض الموجودات لدیها شرور وفی هذه السورة نستعیذ بالله من کل تلک الشرور لأنّ کل شیء فی ید قدرة الله ولیس لدینا معرفة و قدرة بالنسبة للکثیر من الأمور.
وحول توضیح آیة «وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِی الْعُقَدِ» وقال: تم تفسیر هذه الآیة بمعنیین، الأول أنّ نستعیذ بالله من سحر السحرة الذین یقومون بتعقید أمور الشخصز و المعنى الثانی أننا أحیاناص نتخذ قرارات جیدة و لکن بعض الأشخاص یتدخلون فی قرارتنا ، یوسوسون لنا و یمنعونا من القیام بعمل الخیر، وهنا نستعیذ بالله من شرهم.