تاریخ : 19/بهمن/1398 - 16:29
کد خبر : 2893
سرویس خبری : اخبار
 

القناعة؛ سبب طلب الإنسان للترقی من أجل المجتمع

القناعة؛ سبب طلب الإنسان للترقی من أجل المجتمع

قال آیة الله سیدان: کل من أراد أن یصبح غنیاً، فلیطلب من الله أن یزید عقله، عندها سیدرک أن القناعة شىء جید و بالقناعة سیغتنی عن کل شىء و سیطلب ازدهار نفسه من أجل المجتمع.

بحسب تقریر الموقع الاعلامی لآیة الله سیدان فی الجلسة الأسبوعیة التی تقام فی منزل سماحته، فقال حول سورة قریش: کل سورة قصیرة من السور الأخیرة فی القرآن لها شأن نزول، بمعنى أنه هناک حدث قد سبب نزول الآیة القرآنیة؛ کما ذُکر لهذه السور والآیات فوائد کثیرة، و بالطبع قلنا مراراً أن المقصود الأساسی لیس هذه الفوائد، بل المقصود هو محتوى السورة.
و أشار إلى بدایة سورة قریش فقال: بسبب ألفة قریش برحلة الشتاء نحو الیمن و رحلة الصیف نحو الشام، و بسبب النعمة التی أولاها الله لهم، یجب علیهم أن یعبدوه فی البیت الحرام. 
وتابع آیة الله سیدان: إن رب البیت الذی أطعمهم و أنقذهم من الجوع؛ لذلک یجب علیهم بسبب هذه النعمة التی وهبها الله لهم أن لا یعبدوا الأوثان، بل یعبدوا الذات المقدسة للخالق فذلک له أثر فی حیاة الإنسان و یجب أن یعبدوه؛ العبادة هنا بمعنى کمال الخضوع و الخشوع فیما یتعلق بحقیقة أن الاستقال یمتلک جمیع الکمالات. 

وأشار أستاذ حوزة خراسان العلمیة إلى کلمة الفقر فقال: الفقر متعب جداً و له آثار مزعجة، أحیانا یسبب الفقر مشاکل لدرجة أنه یصل بصاحبه حد الکفر، وهذا الکفر هو سبب للکثیر من الأعمال السیئة مثل السرقة و الخیانة، فیظهر فی المجتمع الکثیر من المشاکل، لقد أکدت الروایات على الاستعاذة بالله من الفقر.

و تابع قائلاً: من الأمور التی ذکرت للابتعاد عن الفقر هو أن یکون الإنسان جدی فی عمله و العمل سنّة تم التأکید علیها کثیراً، جاء فی الحدیث أن هناک بعض الذنوب لا تکفرها الصلاة والصدقة مع ما لهما من مکانة، بل الحرص على العمل و امتلاکه هو کفارة تلک الذنوب، وبالطبع یجب أن لا یفرط الانسان فی العمل. 
وأکد آیة الله سیدان على توصیة فقال: أولئک المسؤولون عن أمور المجتمع علیهم أن یؤمنوا فرص العمل ولا یضعوا العصا بین العجلات، و لا یحیلون الأشخاص إلى إدارات مختلفة، و أن یخططوا بشکل أفضل من أجل إیجاد فرص العمل. 
وأضاف سماحته: من الأمور الأخرى الموضحة لمواجهة الفقر هی أنه إذا لم یحصل التوسع للإنسان فعلیه بالقناعة، هذه القناعة هی کنز لا یفنى. 

وتابع آیة الله سیدان: فی حدیث عن الامام الصادق أنه قال من أراد أن یکون غنیاً و لا یبیع دینه، و یطهر قلبه من الحسد فلیطلب من الله زیادة عقله، عندها سیدرک أن القناعة شىء جید و بالقناعة یستغنی عن کل شىء، و یطلب ازدهار نفسه للمجتمع، و یطهر قلبه من حسد الآخرین. 
وأضاف قائلاً: أحیاناً یحتاج الإنسان للسرقة و التطفیف لتأمین نفقات حیاته، لکن الشخص القانع یعمل بحد الکفاف؛ إذا لم تتولد القناعة لدى شخص، فإنه یرید کل ما تقع علیه عینه ولا یشبع أبداً.
و أکد آیة الله سیدان على موضوع الأمن فقال: المجتمع الذی لا ینعم بالأمن یعانی کثیراً، وهی النعمة التی نرفل فیها بفضل الله و جهود مسؤولی بلادنا.