
بحسب تقریر الموقع الإعلامی لآیة الله سیدان فقد تحدث سماحته فی الجلسة الأسبوعیة التی تقام فی منزله مشیراً إلى فوائد سورة الماعون فقال: ورد فی کتب التفسیر فوائد کثیرة لقراءة هذه السورة و أحد تلک الفوائد أنه إذا قرأ شخص هذه السورة فی الصلاة، فإن صلاته و صومه سیکونان مقبولان، و إضافة إلى ذلک فقد وضع الله هذا الشخص بکل سهولة و دون حساب فی طریق النجاة و السعادة، و بالطبع هذه الفوائد لیست على شکل مائة بالمائة لکنّ هذه السورة لها مثل هذه الأرضیة.
وأضاف: الشىء الأهم من هذا هو الاهتمام بمضمون هذه السورة بأن یأخذ الإنسان موضوعاً و یقوم به على أکمل وجه؛ جاء فی هذه السورة أن الله یقول أیها النبی هل رأیت أو عرفت الشخص الذی یکذب بالدین؟
یُستنتج من هذه الآیة أن هناک أشخاص یکذّبون بدین الله.
وأضاف أستاذ حوزة خراسان العلمیة: الدین فی القرآن أکثر بمعنى النهج و المکتب و المسیر، بالطبع أحیاناً بمعنى الجزاء و بمعنى الحساب والکتاب ومجموعة الحقائق العقائدیة والأخلاقیة من عند الله والتی تم إبلاغها من عند الله.
وأوضح آیة الله سیدان أن الله یسأل الرسول فی سورة الماعون هل تعرف المکذبین بالدین فی هذا الخصوص مع المسائل العقائدیة و الأخلاقیة؟ متابعاً: أولئک المستضعفون فکریاً أو الذین لم یصل إلیهم دین الله فإن حسابهم منفصل، أما أولئک الذین فهموا الدین و لجّوا و أنکروا تم ذکرهم فی هذه السورة.
وآشار آیة الله سیدان إلى علامات منکری القیامة و الدین مضیفاً: مثل هؤلاء الأفراد علامتهم أنهم یبعدون الیتیم عن حقه، و یأکلون ماله ولا یعیدونه له، ولا ینفقونه فیما یحتاجه، مثل هذا الشخص منکر للقیامة و الدین لأنه لو کان معتقداً بأقل جزاء لأعاد مال الیتیم إلیه.
وأشار آیة الله سیدان إلى علامات منکری یوم القیامة و الدین مضیفاً: هؤلاء الأشخاص علامتهم أنهم یبعدون الیتیم عن حقه، و لا یعیدون مال الیتیم للیتیم و لا ینفقونه علیه وعلی ما یحتاجه، مثل هذا الشخص منکر للقیامة و الدین لأنه لو کان معتقداً بأدنى جزاء لأعماله لما قام بأکل مال الیتیم.
و أضاف: العلامة الثانیة هی التکذیب بالدین الذی لا یحضّه هو و الآخرین على الاهتمام بالمساکین و إطعامهم، من الأمور التی تم التأکید علیها کثیراً فی دیننا الاهتمام بالیتامی بأی شکل ممکن، وصلت أحادیث کثیرة أن الله یلطف بالإنسان کثیراً بسبب رعایته للیتیم.
وأشار آیة الله سیدان إلى حدیث فقال: الإرث الذی یناله الله من الشخص المتوفی هو ابنه الصالح، فالابن الصالح مهم للغایة لدرجة أن الله وصف بعنوان ارث له، و علیه فإن الاهتمام بالأبناء مهم للغایة و إذا تم الاهتمام بالأیتام فإن خیراً کثیراً سیصل للإنسان.
وتابع قائلاً: لدینا فی الروایات نوعان للیتیم، الأول من فقد والده و لدیه احتیاجات، و الآخر الشخص الذی إمامه بعید عنه و هو بحاجة إلى هدایة الآخر من الناحیة العقائدیة و السلوکیة، إذا اعتنى هذا الشخص بالیتیم، و أخبره بالحلال والحرام فإنه سینال الکثیر من الخیر و الرحمة.
وأضاف آیة الله سیدان: وصل حدیث عن الامام الحسن العسکری علیه السلام أن القلق على یتیم العقائد أکبر من القلق على الیتیم الذی فقد معیله و لدیه احتیاج مالی؛ فإذا کان شخص من الشیعة على معرفة بالعقائد و الأخلاق و ربّى یتیم العقائد فی حجره، فإن مثل هذا الشخص سیکون مع أهل بیت النبی فی جماعة الأنبیاء و فی أعلى علیین.
وتابع سماحته قائلاً: أحیاناص یُبتلى الإنسان بامتحان إلهی و تکون عاقبته الشر، و من العجیب جداً أمره. لذلک ینبغی علینا أن ننتبه کثیرا کیلا نبتلى بعاقبة آکلی مال الیتیم