تاریخ : 12/مهر/1398 - 14:00
کد خبر : 2860
سرویس خبری : اخبار
 

السحر؛ من القوة القلبیة حتى التواصل مع الأرواح الأرضیة

آیة الله سیدان یوضح؛

السحر؛ من القوة القلبیة حتى التواصل مع الأرواح الأرضیة

أوضح آیة الله سیدان أنّ القیام بأعمال استثنائیة لیست معیاراً للأفضل ولا امتیاز، مضیفاً: لدینا میزان لکون الأشخاص جیدین أو سیئین، و هو العقائد الصحیة و السلوک و الأخلاق و التقوى.

بحسب تقریر الموقع الإعلامی لسماحة آیة الله سیدان فقد تحدث سماحته فی سلسلة الجلسات الدینیة التی تقام فی منزله کل أسبوع مبیناً موضوع السحر و بعض أقسامه. 
وحول تعریف السحر قال: السحر فی الحقیقة هو أعمال غیر عادیة یقوم به أشخاص خاصون وفق معلومات خاصة یمتلکونها، وهذه الأعمال غالباً لإیصال الأذى و الضرر. 
وأوضح أستاذ الحوزة العلمیة أنه ورد فی النصوص الدینیة 8 أقسام أو أکثر للسحر و قال: السحر أحیاناً بحسب قوة نفس الشخص، بمعنى أنّ هذا الشخص یتمتع بمثل تلک الروح القویة بحیث یمکن أن تؤثر فی الخارج عن نفسه.
وأضاف آیة الله سیدان مثل هذه القوة الروحیة إما أن تکون کامنة فی خلقة الشخص ولیست اکتسابیة، أو تکون أحیاناً على أثر الریاضات التی یتحملها الفرد، و على أثر ذلک یصل إلى قوة روحیة خاصة.
وأضاف: قسم کبیر من الأعمال التی تسمى سحر متعلقة بالقوة الروحیة للأشخاص والتی تؤدی إلى أن یصبح کلامهم أو عملهم مؤثراً. 
وفی قسم آخر من کلامه تحدث أستاذ حوزة خراسان العلمیة حول أقسام السحر فقال: أعمال السحر تتعلق أحیاناً بالأشخاص أو الأرواح الأرضیة، أو بعبارة أخرى بالأجنّة وهذا القسم أیضاً له دائرة واسعة، والکثیر من هذه العلاقات للتدمیر و المعاصی والآثام. 
وأشار آیة الله سیدان إلى الآیة «تَنَزَّلُ عَلَى کُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ» (الشعراء/ 222)، فقال: فی هذا الطریق یقیم الأشخاص-غیر المؤمنین منهم-  علاقة مع الأجنّة، و بحسب المسائل التی تعلموها منهم یقومون بأعمال مدهشة. 
وأوضح أنّ القیام بأعمال استثنائیة لیست معیار الأفضلیة و التمیز، وقال: لدینا معیار لکون الشخص جید أو سیء، وهذا المعیار لیس القیام بعدة أعمال عجیبة و استثنائیة، بل هی العقائد الصحیحة والسلوک و الأخلاق الصحیحة و التقوى، وهذه یجب أن تکون معیاراً للتمیز. 

وأظهر أستاذ حوزة خراسان العلمیة: التواصل مع الأجنّة تحت ظروف خاصة لا مشکلة فیه، مثل بعض الأشخاص الذین یتواصلون مع الأجنّة ضد التیارات المنحرفة، ومن أجل مواجهتها لصالح الدین، لکن بشکل عام فإن هذا العمل لیس صحیح وفقط مع شروط خاصة لا إشکال فیه. 
 وقال آیة الله سیدان: کما أن أعمال الخفّة على حد تعبیر الناس توصف بالسحر، بینما هذه الأعمال لا تتم إلا بخفة الید والسرعة، فیتخیل الشخص أنّ الطرف الآخر قد قام بعمل استثنائی. 
وأضاف سماحته: أحیانا تکون الأنشطة الخاصة  والسحریة بناءا على خصائص لا یعرفها الآخرون، مثل أن یعرف الشخص الساحر خصائص المادة، وعلى أساسها یقوم بعمل خاص. 
وفی ختام کلامه حول السحر قال سماحته: الدخول فی مثل هذه الأعمال حرام وخاطیء لأنها تسبب الضرر و الأذى ولا یجوز العمل بها. بطبیعة الحال هناک حالات استثنائیة فی هذا المجال وردت فی مکانها فی المسائل الفقهیة. 
وفی الختام أشار آیة الله سیدان إلى منزلة و عظمة سورة التوحید و بعض خصائصها، و أکد على أهمیة قراءة القرآن من المصحف الشریف، وقال: حتى إذا کنت تحفظ سورة القرآن وتقرأها غیباً، فمن الأفضل أن تضع قر اءة القرآن من المصحف الشریف فی برنامجک الیومی، لأن هذا العمل قیّم وعظیم، و قد جاء فی الروایات أنه فی عذاب الأب و الأم الکافرین فإن قراءة شخص القرآن لهما یخفف عنهما عذاب القبر. 
وأضاف سماحته: کان لرسول الله (صلی الله علیه و آله) معجزاتٌ صرّح بها التاریخ؛ مثل تحدّث الحصى فی أیدیه، أو شق القمر، لکن لدیه معجزة حیّة هی القرآن، بمعنى أنه لا یستطیع أحد أن یأتی ولو بسورة صغیرة مثل التوحید، تکون مثل القرآن من حیث المضمون و المسائل الظاهریة و صحة الکلام. 
وتابع أستاذ حوزة خراسان العلمیة قائلاً: ظن البعض بخیالهم أنهم یستطیعون الإتیان بسورة مثل سور القرآن، لکن عندما نضع کلامهم أمام أهل الفصاحة و البلاغة فإنهم یضحکون على ما کتبوا.